عبده الراجحي

245

التطبيق النحوي

فكلمة ( زيدا ) هنا مفعول معه ، لأنه لا يصح عطفها على الضمير المجرور بمن ، إذ إن العطف على الضمير المجرور يقتضي في الغالب تكرار حرف الجر . فإن أردت العطف قلت : عجبت منك ومن زيد . 2 - امتناع إعرابه مفعولا معه ووجوب إعرابه معطوفا ، وذلك في مثل : حضر زيد وعليّ قبله . لابد أن تعرب ( عليا ) معطوفا على زيد ، ويمتنع إعرابه مفعولا معه لوجود كلمة ( قبله ) التي تمنع أن تكون الواو دالة على المصاحبة . وفي مثل : تضارب زيد وعليّ . عليّ هنا معطوف على زيد ، ويمتنع إعرابه مفعولا معه ، وذلك لأن الفعل ( تضارب ) يقتضي أكثر من فاعل لأنه يدل على الاشتراك . 3 - جواز إعرابه معطوفا أو مفعولا معه ، والثاني أفضل ، مثل : سرت وزيدا ، ( أو زيد ) . الأفضل إعرابه مفعولا معه ، ويجوز أيضا إعرابه معطوفا ، والأول أحسن ، وذلك لأن العطف على الضمير المتصل يقتضي في الغالب وجود فاصل بينه وبين المعطوف . وفي غير هذه الحالات يكون الإعراب على العطف أفضل . * يكثر في الكلام استعمال المفعول معه بعد الاستفهام في مثل . كيف أنت والامتحان ؟ ما أنت وزيدا ؟ ما لك وعليا ؟ والمشكل في هذه الجمل أن المفعول معه يقتضي وجود جملة قبل الواو ، بشرط أن يكون فيها فعل يعمل النصب في المفعول معه . وهناك من يرى أن اسم الاستفهام هو العامل في المفعول معه ، أما الرأي الغالب عندهم فهو تقدير فعل في جملة الاستفهام مثل : كيف تكون أو تصنع أو تفعل والامتحان ؟ وكذلك في الباقي .